الإمام أحمد المرتضى
93
شرح الأزهار
في مجلس واحد لم تلزمه الا فدية واحدة ولو طال المجلس واستمر في لبسه في مجالس عدة وهكذا لو لبس شيئا فوق شئ ومثاله في الطيب أن يتبخر ( 1 ) ويتطيب ويشم الرياحين ( 2 ) وما أشبه ذلك فإنه إذا جمعه مجلس واحد لم تتعدد الفدية بتعدده وعلى الجملة فتغطية الرأس ولبس ( 3 ) المخيط جلس واحد والتماس الطيب على أي صفة كان جنس واحد وأكل الصيد أي صيد كان جنس واحد وخضب الأصابع جنس وتقصيرها جنس آخر وإزالة الشعر ( 4 ) والبشر كلاهما جنس ( 5 ) * قال مولانا عليه السلام ولم أقف فيه على نص صريح إلا أن في اللمع إشارة إلى أنهما جنسان ( 6 ) فاما إذا فعل المحرم جنسين فصاعدا تعددت الفدية نحوان يلبس مخيطا ثم يحلق رأسه ولو فعل ذلك في مجلس واحد ( نعم ) فمتى فعل جنسا وكرره في مجلس واحد لم تكرر عليه الفدية ( ما لم يتخلل الاخراج ) للفدية ( 7 ) في المجلس فان تخلل تكررت مثاله ان يقصر شاربه ثم يخرج الفدية في ذلك المجلس ثم يحلق رأسه فيه فإنه يلزمه أيضا لحلق الرأس فدية ونحو ذلك ( أو ) يتخلل ( نزع اللباس ( 8 ) ) نحوان يلبس المخيط ثم ينزعه في المجلس ثم يلبسه فيه فإنه يلزمه فديتان ( ونحوه ) وهوان يتضمخ بالطيب ثم يغسله في المجلس حتى يزول بالكلية ( 9 ) ثم يتضمخ به وكذا لو خضب يديه ساعة ثم أزاله بالكلية ( 10 ) ثم خضبهما في ذلك المجلس فان هذا كنزع اللباس فما لزم في اللباس لزم فيه قال عليه السلام ولم أقف في ذلك على نص ( 11 ) لكن أصول المذهب تقتضيه ( و ) النوع الرابع ( منها ) أي من محظورات الاحرام قتل بعض الحيوان وهو نوعان أحدهما يستوي فيه العمد والخطاء ( 12 ) والثاني يختلف الحال فيه فالأول هو ( قتل ( 13 ) القمل ) فإنه لا يجوز للمحرم وتجب كفارة